الشيخ علي الكوراني العاملي

317

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية بن حديج ) . ( الغارات : 1 / 287 ، وأنساب الأشراف / 403 ) . وفي سير الذهبي : 2 / 186 : ( إن معاوية لما حج قدم فدخل على عائشة ، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة فقالت لمعاوية : أأمنت أن أخبئ لك رجلاً يقتلك بأخي محمد ؟ ! قال : صدقت ! وفي رواية أخرى قال لها : ما كنت لتفعلي ) . ( ونحوه في الطبري : 4 / 205 ، والاستيعاب : 1 / 238 ، وشرح الأخبار : 2 / 171 ) . والصحيح أن معاوية لا يخاف منها لأن معه جيشه من الشام ، ولأنه يرضيها والمال ! بل عليها هي أن تحذر منه ! قال أحمد في مسنده : 4 / 92 : ( فقالت له : أما خفت أن أُقعد لك رجلاً فيقتلك ؟ فقال : ما كنت لتفعليه وأنا في بيت أمان ، وقد سمعتِ النبي ( ص ) يقول : الإيمان قيد الفتك . كيف أنا في الذي بيني وبينك ، حوائجك ؟ قالت : صالح . قال : فدعينا وإياهم حتى نلقى ربنا ) . ( والطبراني في المعجم الكبير : 19 / 319 ) . وقد روت المصادر عطاءات معاوية المليونية لعائشة ! لكنها كانت تعيش في جو المدينة وكله ضد معاوية وبني أمية ، وحولها أصحاب مشاريع للخلافة ، وهي نفسها صاحبة ثلاثة مشاريع : لأخيها عبد الرحمن ، ولابن أختها ابن الزبير ، ولابن عمها موسى بن طلحة الذي ادعى له آل تيم أنه المهدي الموعود ! ( تاريخ دمشق : 60 / 431 ) . لذلك روت المصادر استنكارها لتسمية معاوية نفسه أمير المؤمنين وخليفة ، ثم معارضتها لأخذه البيعة لابنه يزيد ، ووقفت بقوة إلى جانب أخيها عبد الرحمن ! ففي كامل ابن الأثير : 3 / 351 : ( فقام مروان فيهم ( في المسجد النبوي ) وقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يألُ ، وقد استخلف ابنه يزيد بعده . فقام عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : كذبت والله يا مروان وكذب معاوية ! ما الخير أردتما لأمة محمد ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية ، كلما مات هرقل قام هرقل ! فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه : وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا . . الآية ، فسمعت عائشة